السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

284

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ولا يبعد رأي الحنابلة عما قاله الشافعيّة في جملته « 1 » . 2 - أخذ مالك العين السرقفلية ( الخلو ) من المستأجر : ذكر الفقهاء أنّه لو استأجر شخص دكاناً سنة - مثلًا - وكان قد اشترط على المؤجر ضمن العقد أو في عقد لازم آخر أن يكون له حقّ السكنى أو إيجاره للغير والأُجرة للمالك مقابل دفع شيء على سبيل الزيادة على الأُجرة أو فيها لم يكن للمؤجر إخراجه وأخذ العين المستأجرة بعد انقضاء مدّة الإجارة ، ما لم يتنازل المستأجر عن هذا الحقّ أو ينقله إلى غيره بعوض أو مجاناً « 2 » . فروع تتعلّق بالأحكام التبعية : 1 - حكم الإجارة مع تلف العين أو إتلافها : أً - في إجارة الأعيان : للفقهاء في بطلان الإجارة بتلف العين المستأجرة المعيّنة قبل القبض وعقيبه بلا فصل قولان : الأوّل : البطلان ، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة « 3 » ، وهو المتفق عليه عند فقهاء المذاهب ، وكذا تبطل الإجارة عند جمهورهم فيما إذا حدث في العين ما يمنع نفعها بالكلّية ، كما لو أصبحت الدار المستأجرة غير صالحة للسكنى « 4 » . القول الثاني : عدم البطلان ، مع ثبوت حقّ الفسخ له حينئذٍ ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 5 » ، وهو قول عند الحنفيّة ، ومقابل الأصح عند الشافعيّة « 6 » . وأمّا لو تلفت العين بعد قبضها وبعد مضي شيء من المدّة ، فقد ذهب الفقهاء إلى انفساخها فيما بقي من المدّة دون ما مضى ويرجع بالأُجرة بمقدار التخلّف عن المدّة فيما لو تساوت الأجزاء مع الوقت ، ومع الاختلاف والتفاوت تلاحظ النسبة « 7 » .

--> ( 1 ) المغني 6 : 64 - 65 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 653 - 654 ، م 6 ، 7 . المنهاج ( للخوئي ) 1 : 422 ، م 34 . مستند العروة ( الإجارة ) : 507 - 510 . المنهاج ( لمحمد سعيد الحكيم ) 2 : 150 ، م 1 . ( 3 ) المبسوط 3 : 223 . شرائع الإسلام 2 : 183 . التحرير 3 : 125 . اللمعة الدمشقية : 156 . رياض المسائل 9 : 213 . مستند العروة ( الإجارة ) : 175 . ( 4 ) المغني 6 : 76 ، ط المنار 1347 ه - . الإنصاف 6 : 61 - 62 . بدائع الصنائع 4 : 196 . الشرح الصغير 4 : 49 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 7 : 29 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 40 ، تعليقة الحائري . ( 6 ) بدائع الصنائع 4 : 196 . الاختيار 2 : 61 . ( 7 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 223 . السرائر 2 : 473 . المغني 5 : 453 . مواهب الجليل 4 : 432 . الفتاوى الهندية 4 : 46 . حاشية الدسوقي 3 : 84 .